العودة   ¤¦¤ شـبـكـة فـراسـة ¤¦¤ > مجالس الأبراج > مجلس الأبراج النارية العام
أهلا وسهلا بك إلى ¤¦¤ شـبـكـة فـراسـة ¤¦¤.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط على هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا اذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

الملاحظات

الإهداءات

رد
#1  
قديم 29-12-2011
مي السويدي العباسي
عضو بحاجة إلى تفعيل عضويته
مي السويدي العباسي غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 3109
 تاريخ التسجيل : Feb 2010
 فترة الإقامة : 2753 يوم
 أخر زيارة : 21-03-2012 (05:58 PM)
 المشاركات : 1,012 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
Smile محاربة الأمية مسؤولية ملقاة على الجميع برامج محو الأمية



بسم الله الرحمن الرحيم
محاربة الأمية مسؤولية ملقاة على الجميع برامج محو الأمية

محاربة الأمية مسؤولية ملقاة على الجميع
برامج محو الأمية
محو الامية بالمغرب العربي
التعليم في المغرب العربي


التعليم في أفريقيا



التعليم في الوطن العربي

التعليم قبل المدرسي
هناك نوعان من المؤسسات :

  • المدارس القرآنية، هيفي شكل ما قبل المدرسة الأكثر شيوعا، وهي توفر التعليم لتجديد التقليدية.
  • رياض الأطفال ودور الحضانة، بالتداريب والمعدات المستخدمة لتوفير التدريب على أساس الأساليب الحديثة.
  • عدد المؤسسات : 28،335
  • عدد المدرسين : 30،367
  • التعليم قبل المدرسي الحديث :
    • عدد التلاميذ : 171،727
    • عدد المعلمين : 5،836


التعليم الأساسي

  • المرحلة الأولى تستغرق ست سنوات. وهي مفتوحة وإلزامية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين سبع سنوات و ثلاث عشرة سنة. فيما قبل، كانت هاته المرحلة لا تستغرق إلا خمس سنوات. و لقد كانت سلسلة كتب "اقرأ"، من تأليف أحمد بوكماخ أهم عمل عرفته الساحة التربوية لمغرب ما بعد الاستقلال.
  • المرحلة الثانية ومدتها ثلاث سنوات
المرحلة الأساسية الأولى
عدد التلاميذ: 2،980،814
عدد المدارس : 4،349
عدد المدرسين : 98،489

[IMG]http://thumb9.shutterstock.com/thumb_small/503320/503320,1306733996,5/stock-vector-simple-pen-creativity-theme-background-with-space-for-****-78215524.jpg[/IMG]
المرحلة الأساسية الثانية
عدد الطلاب : 930،394
عدد المدارس : 4،349
عدد المدرسين : 77،760

التعليم الثانوي
يستغرق التعليم الثانوي ثلاث سنوات تنتهي بامتحان الباكالوريا.





برامج محو الأمية

وجهت هاته البرامج لصالح النساء الأميات. و اتخذت من المساجد مقرا لها.
ويكيبيديا






الدكتور لحسن مادي: محاربة الأمية في المغرب تحتاج إلى مقاربة مبتكرة وبديلة


حـوار مـع الدكتور لحسن مادي رئيس العصبة المغربية للتربية الأساسية ومحاربة الأمية

تأسست العصبـة المغربيـة للتربيـة الأساسيـة ومحاربـة الأميـة سنـة 1956 علـى يد جلالة المغفـور له محمد الخامس الذي أعطـى انطـلاق حملتهـا الأولـى فـي أبريل مـن السنـة نفسهـا بالرباط، واعطـت الأميـرة للاعائشة انطلاق الحملـة الخاصـة بالنسـاء فـي نفـس التاريـخ.
ونظمـت العصبـة المغربيـة دروسا فـي محـو الأميـة بمختلـف أنواعهـا (الأبجديـة والوظيفيـة والحضاريـة) عـدة نـدوات ودورات تكوينيـة وطنيـا وجهـويا، كما وقعـت عـدة شـراكات مـع جهـات حكوميـة وغيـر حكوميـة (وزارة التشغيـل والشـؤون الاجتماعيـة وكتابـة الدولـة في محاربـة الأميـة ومديريـة التعـاون الوطنـي ومؤسسـة البنك الشعبـي والمنظمـة العربية - ألكسو-....).
وبمناسبة حلول اليوم العالمي لمحو الأمية يسرنا أن نستضيف رئيـس العصبـة المغربيـة للتربيـة الأساسيـة ومحـاربة الأميـة الدكتـور لحسـن مادي، لنتناول وإياه مسار تطـور مجهـودات عصبته فـي أفق التحـرر الكلـي مـن الأميـة.
سـؤال: اتسمـت السياسـات الرسميـة السابقـة بعـدم القـدرة علـى تدبيـر ظاهـرة الأميـة، ما هـي أبـرز الأخطـاء التـي ارتكبـت، وفوتـت علـى المغـرب التحـرر الكلـي مـن الأميـة؟
جـواب: اسمحوا لي بداية أن أشكركم على هذه الاستضافة الكريمة، التي تمكن تسليط الأضواء على هذا النوع من المواضيع الاجتماعية.البالغة الأهمية في مجتمعاتنا العربية بصفة عامة في المغرب على وجه الخصوص.
بداية لا بد من التذكير بأن الأمية وبكل أنواعها تشكل عائقا أساسيا يحـول دون القضاء على التخلف وحاجزا منيعا أمام الإنسان لبلورة وتوظيف كل إمكاناته وقدراته لتحسين أوضاعه والمساهمة في تطوير محيطه. فالأمية بهذا المعنى تحد من فرص النمو الفردي والجماعي، وتسهم في بطء وثيرة التنمية الشاملـة، وذاك ما يستدعي إعادة ترتيبهـا علـى سلم الأولويات التي يجب معالجتها بجرأة وبمنهجية مبتكرة تنفتح على التجارب العالمية الناجحة وتستوعب الخصوصيات المحلية والجهوية والوطنية.
في هذا السياق فمواجهة الأمية قصد محوها في ظل الوضعية الحالية للمغرب لا يمكن أن تقتصر على فئة اجتماعية دون أخرى، فهي مسؤولية ملقاة على الجميع. فالانشغال بها يعتبر بمثابة تعبير صريح للمساهمة في بناء وتجسيد المشروع المجتمعي الحداثي الذي يسعى المغرب إلى تحقيقه مع بداية الألفية الثالثة.
بالرجوع إلى سؤالكم لابد من التذكير بأن موضوع محاربة الأمية موضوع شائك تتداخل فيه عدة عوامل مما يجعل مواجهته تقتضي مقاربة شمولية بعيدة كل البعد عن النظرة التجزيئية والتبسيطية لموضوع شائك ومعقد.. إن المسألة ليست قضية فشل أو نجاح تجربة بقدر ماهي إرادة واضحة لمواجهتها ووعي قوي بمخاطرها وبآثارها السلبية على مختلف مناحي الحياة. هذا الوعي يقتضي الإيمان الراسخ بأنه: لا يمكن القضاء على مختلف أنواع التخلف بكل تمظهراته من بناء مجتمع ديموقراطي وتحديث المجتمع وجعل حد للفساد والتزوير والرشوة ووضع أسس مجتمع المعرفة ومواجهة ضغوطات العولمة إلا بمحاربة الأمية.
وعن سؤالك عن أبرز الأخطاء التي ارتكبت، وفوتت على المغرب التحرر الكلي من الأمية فيمكن إجمالها فيما يلي:
عدم الالتزام بتعميم التعليم حسب ما كان محددا في المخططات الاقتصادية، حيث كان من المفروض أن يتم ذلك سنة 1965.
التوقف المفاجيء للعصبة المغربية للتربية الأساسية ومحاربة الأمية عن أشغالها بعد تجربة رائدة دامت من سنة 1956 إلى سنة 1962 والتي حددت بدورها سنة 1965 موعدا للقضاء النهائي على الأمية وذلك في إطار تصور متكامل مع وزارة التربية الوطنية.
ضعف العناية ببعض القضايا الاجتماعية ومن بينها على الخصوص محاربة الأمية ضمن المخططات الاقتصادية منذ منتصف الستينات إلى بداية التسعينات مما جعل الأمية تتفشى بشكل كبير بين مختلف الفئات العمرية.
عدم إشراك الجمعيات منذ البداية في تنفيذ برامج محاربة الأمية.
سـؤال: يضـع المغـرب نصـب أعينـه تقليـص نسبـة الأميـة إلـى أقـل مـن 20% فـي أفـق سنـة 2010، علـى أن يتـم التحـرر الشبـه التـام منهـا فـي أفـق 2015، إلـى أي حـد أنتـم مقتنعـون بفعاليـة البرامـج الحكوميـة الحاليـة لبلـوغ هـذا الرهـان؟
جـواب: إنه رهان صعب التحقق إذا بقيت الأمور على ما هي عليه إلى حد الآن. ولكن ليس بالمستحيل كلما توفرت الإرادات القوية. إن الأرقام عنيدة وتغييرها يتطلب رؤية واضحة ومقاربة مختلفة وجريئة وإمكانات بشرية ومادية ضخمة. صحيح أن المغرب بدل مجهودات كبيرة في هذا الميدان خاصة في بداية الاستقلال وكذا منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي وخاصة مع مجيء حكومة التناوب وازداد هذا المجهود قوة مع بداية هذا القرن. إلا أن الأرقام المعلنة رسميا لازالت مخيفة. فبالجوع إلى إحصاء السكان والسكنى المنظم سنة 2004 نجد أن نسبة الأميين ببلادنا تفوق %44 وحسب نتائج البحث الوطني للأمية وعدم التمدرس والانقطاع عن الدراسة الذي أنجزته كتابة الدولة في محاربة الأمية أواخر 2006 تقدر نسبة الأمية ببلادنا 45,38 % من بين السكان الذين يصل عمرهم إلى عشر سنوات فما فوق. إن الميثاق الوطني للتربية والتكوين وكذا البحث الذي تم في إطار "الخمسين سنة من استقلال المغرب" وكذا ما جاء في المخطط ألاستعجالي لإصلاح التعليم والإجراء الذي أعلن عنه الوزير الأول الأستاذ عباس الفاسي في البرنامج الحكومي والقاضي بإحداث وكالة وطنية لمحاربة الأمية وفق مقاربة جديدة بالإضافة إلى الاستثمار المعقلن لما راكمته الإدارة والجمعيات من تجارب والإطلاع على تجارب رائدة خاصة في آسيا وإفريقيا كلها أمور إذا ما وجهت في سياق تصور برنامج متكامل يمكن الالتزام بالتواريخ المعلنة في إطار استراتيجية محكمة مبنية على الأسس التالية: الواقعية؛ والفعالية؛ والوظيفية؛ والتعبئة الوطنية.
سـؤال: تـروم الحكـومـة مـن خـلال مخططـات استعجاليـة الرقـي بترتيـب المغـرب علـى سلـم (التنميـة البشريـة وجـودة التعليـم ومحـو الأميـة...( ولمـا كانـت الأميـة عائقـا بنيـويا يحـول دون إقـلاع المغـرب الاقتصـادي والديمقـراطـي، فـي نظـركـم، كيـف تستـوعـب المخططـات الاستعجـاليـة هـذا المعطـى، وأين يتجلـى ذلك؟
جـواب: إن الكل ببلادنا غير راض عن المراتب التي يحتلها المغرب في سلم التنمية البشرية. فأحيانا نرتب في المرتبة 124 ومرة أخرى في المرتبة 127 ومؤخرا كانت رتبتنا 126.ويأتي المغرب أمام مجموعة من الدول التي نعتبرها أقل نموا منا مما شكل مفاجأة كبيرة لكثير من المغاربة خاصة وأن مجهودات كبيرة قد بوشرت في السنوات العشر الأخيرة في مختلف مناحي التنمية ببلادنا. فهذه الرتب تحسب من خلال المقارنة بين الدول المعنية بهذا الترتيب, وعددها 127 دولة، في نسب التمدرس والمستفيدين من الخدمات الصحية ومستوى الدخل الفردي. وهكذا يتضح أن نسبة الأمية كلما ارتفعت كلما اثر ذلك سلبا على ترتيبنا في سلم التنمية البشرية. والمغرب يعمل جاهدا بفعل مختلف الأوراش المفتوحة خاصة في مجال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله في جعل المغرب يحتل المرتبة اللائقة به والتي يستحقها فعلا في سلم التنمية البشرية. وهكذا فإن مختلف المخططات التي يضعها المغرب للنهوض وإصلاح المنظومة التربوية تروم دائما التقليص من نسب الأمية ببلادنا.
سـؤال: تعتبـر نسـب الأميـة مؤشـرات تـدل علـى جودة الأداء التعليمـي لأي بلـد، كيـف يتـأتـى حسـن تدبيـر هـذه المعادلـة؟
جـواب: صحيح أن نسبة الأمية تعتبر من بين المؤشرات الدالة على حسن أو سوء الأداء التعليمي. فكلما كان الأداء التعليمي رديئا كلما كانت المردودية ضعيفة. وبالتالي فانعدام الجودة أو ضعفها في التعليم هو الذي يؤذي لامحالة إلى الانقطاع عن الدراسة والهذر والفشل الدراسيين وبالتالي السقوط في أحضان الأمية لعدد كبير من المتمدرسين. لذلك فكلما تم الاستثمار بشكل جيد ومعقلن في مجال جودة التعليم كلما ساهمنا بشكل كبيرفي التصدي للأمية. إذن هناك علاقة وطيدة بين نوع التعليم السائد في مدارسنا وبين انتشار الأمية.
إلى جانب نوعية التعليم وعلاقتها بالأمية نشير كذلك إلى سبب آخر لا يقل أهمية في انتشار الأمية ببلادنا وهو انتشار الفقر والهشاشة بين عدد لايستهان به من أفراد المجتمع خاصة في البوادي والأحياء المهمشة. وظاهرة الفقر هذه تؤثر سلبا على المردودية الدراسية وعلى الاستمرار بدون انقطاع في الدراسة. وغالبا ما تشكل الملابس والأدوات المدرسية من بين العوائق التي تحول دون إرسال الأسر المعوزة لأبنائها إلى المدرسة مما يؤدي غالبا إلى تفشي الأمية بشكل كبير في صفوفها. وحتى تتمكن هذه الفئات من الاستمتاع بحقها الطبيعي في الذهاب إلى المدرسة فقد أعلن جلالة الملك في إطار المخطط الإستعجالي للتربية والتكوين عن مبادرة ملكية سامية لمساعدة الأطفال المعوزين في مصاريف الدخول المدرسي وفي هذا السياق أعلن جلالته في خطاب 20 غشت عن توزيع مليون محفظة على مختلف الأطفال المتمدرسين المنتمين إلى الأسر الفقيرة. وبدون شك فإن هذه المبادرة النبيلة ستسمح لعدد كبير من الأطفال بالالتحاق بأقسام الدراسة مما سيساهم بشكل كبير في التقليص من الأمية.
سؤال: يبقـى العالـم القـروي المتضـرر الأكبـر مـن الأميـة، ألا تعتقـدون بأن هذا الأخيـر ولخصوصيتـه يحتـاج إلـى رؤيـة استـراتيجيـة مستقلـة تجيـب عـن اشكاليـة الفقـر والتهميـش، هـل لكـم تصـورا فـي العصبـة المغربيـة للتربيـة الأساسيـة ومحـو الأميـة يربـط عمليـة محـو الأميـة بالوظيفـة التنمويـة للمبادرة الوطنيـة كإقـدار المستفديـن مـن ابتكـار أنشطـة مـدرة للدخـل؟
جـواب: العالم القروي هو المتضرر الأكبر فعلا من الأمية نظرا للتهميش الذي تعرض له عبر مختلف المخططات الاقتصادية والتربوية. وللوقوف على ذلك بشكل واضح يكفي الرجوع إلى النتائج الرسمية للإحصاء العام للسكان والسكنى الذي أجري بالمغرب سنة 2004 لتظهر بوضوح التفاوتات بين المنجزات في مجال محاربة الأمية بين العالم الحضري والعالم القروي. ومن خلال هذه الأرقام يتضح أن الإناث هن المستفيدات أقل من التمدرس ويزداد الفرق بينهن في الوسط القروي.
تطور نسب محاربة الأمية حسـب الإحصاء العام للسكان والسكنى 2004 بالمغرب، وللخروج من هذه الوضعية غير الطبيعية يقتضي الأمر إتباع منظور جديد لمواجهة هذه المعضلة. منظور يؤطره تصور جلالة الملك لكيفية التعامل مع محاربة الأمية المتضمن في رسالة سامية بعث بها جلالته إلى العصبة المغربية للتربية الأساسية ومحاربة الأمية في مارس من سنة 2000 يقول فيها جلالته "إننا ندعو إلى اعتماد منظور شمولي، يدمج مكافحة الأمية، ضمن إستراتيجية جديدة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وذلك بتأهيل المستفيدين من عملية محو الأمية للإنتاج والتكييف الأمثل مع آلياته، ومراعاة خصوصيات بيئتهم وأوساطهم الاجتماعية".
سـؤال: بعيـد استقـلال المغـرب خاضـت العصبـة المغربيـة للتربيـة الأساسيـة ومحـو الأميـة عمـلا تقدميـا لإستئصـال الأميـة مـن المجتمـع المغربـي؛ وذلك بالدعـوة للالتحـاق بفصـول محاربتهـا لاسيمـا بيـن صفـوف النسـاء والفتيـات، هـل تتوفـر العصبـة اليـوم علـى خطة محينة لدعم جهود محو الأميـة فـي المجـال الريفـي والقروي؟
جـواب: أسمحوا لي قبل الإجابة على سؤالكم أن أقول بعض الكلمات في حق العصبة المغربية ولو بشكل موجز. فمباشرة بعد حصول المغرب على الاستقلال ساهمت مجموعة من الوطنيين إلى جانب المغفور له جلالة الملك محمد الخامس سنة 1956 في تأسيس منظمة وطنية مهمتها هي محاربة الأمية ودعم التربة الأساسية سميت بالعصبة المغربية للتربية الأساسية ومحاربة الأمية. وخلال الفترة الممتدة من بداية التأسيس سنة 1956 إلى بداية الستينات اهتمت العصبة المغربية إلى جانب محاربة الأمية الأبجدية بالتربية الأساسية حيث شملت الدروس جوانب من التربية الدينية والوطنية والصحية والحقوقية والبيئية كما اهتمت كذلك بالإعداد الحرفي. وقد أنجزت العصبة المغربية خلال هذه الفترة أعمالا جليلة في مجال محاربة الأمية والتربية الأساسية وتتمثل هذه الأعمال فيما يلي:
- تنظيم حملات وطنية كبيرة للاستفادة من دروس محاربة الأمية تجاوز عدد المستفيدين منها كل سنة مليون مستفيد. وقد أعطى المغفور له محمد الخامس انطلاق الحملة الأولى يوم 16 أبريل 1956 بالرباط. كما شاركت الأميرة للاعائشة في تدشين الحملة الخاصة بالنساء في نفس التاريخ.
- إصدار جريدة " منار المغرب" في يوليوز 1956. وهي بمثابة مرجع أساسي للقراءة والتوعية يرجع إليه رواد مراكز ومؤسسات محاربة الأمية وتعد الجريدة الأولى من نوعها في العالم العربي
- إصدار أول كتاب سنة 1956 يحمل عنوان "كتاب محاربة الأمية" موجه للمستفيدين من دروس محاربة الأمية.
- تأسيس الفروع في جميع أنحاء المغرب إذ بلغ عددها ما يزيد عن 334 بل استطاعت العصبة المغربية تأسيس فروع لها في السينغال وباريس وبروكسيل.
- استجابة للمتلمس الذي وجهته العصبة المغربية أثناء مؤتمرها الوطني الأول في مارس 1957 إلى المغفور له محمد الخامس وجه جلالته خطابا يحث فيه مختلف المثقفين وكافة الشعب المغربي للانخراط في حملات محاربة الأمية المنظمة من طرف العصبة المغربية.
- إصدار سلسة "كتب للمطالعة للكبار" موجهة للمتحررين من الأمية الأبجدية.
- توقيع في سنة 1959 أول اتفاقية شراكة مع وزارة التربية الوطنية ممثلة بمديرية الشبيبة والرياضة ثم بموجبها إعداد وإنتاج كتاب جديد للقراءة والكتابة موجه للكبار تحت عنوان " الجديد في تعليم الكبار".
واعترافا بالمجهودات التي قامت بها العصبة المغربية نالت هذه الأخيرة جائزة تقديرية من طرف منظمة اليونسكو. إلا أن العصبة المغربية ونظراً لظروف قاهرة اضطرت العصبة إلى توقيف نشاطها في بداية الستينات. ولم تستأنفه إلا في سنة 2000. وفعلا منذ ذلك الحين أنجزت العصبة بواسطة فروعها، البالغ عددها اليوم 120 فرعا منتشرة عبر أنحاء المغرب، عدة مشاريع في إطار شراكات مع جهات حكومية ومؤسسات اقتصادية واجتماعية. وما يميز عمل العصبة في اشتغالها هو الربط الوثيق خلال التكوين بين محاربة الأمية بمختلف أنواعها والتنمية البشرية التي تسمح للمستفيدين بالانخراط في مشاريع مدرة للدخل. كما نظمت عدة ندوات ولفاءات على المستوى الوطني والجهوي والإقليمي.
سـؤال: ساهمـت العصبـة المغربيـة للتربيـة الأساسيـة ومحـو الأميـة بعـدة برامـج لمحاربـة الأميـة، وبرامـج التربيـة الأساسيـة لتجفيـف منابـع الأميـة، كيـف تقيمـون حصيلـة العصبـة، ومن خلال تجربتكم ما هي الإجراءات التي ترونها يمكن أن تؤدي إلى تقليص الأمية ببلادنا؟
جواب: العصبة لا يمكنها وحدها القضاء على الأمية بالمغرب فتدخلها محدود وإمكانياتها كذلك محدودة. فهي تعمل سنويا على تأطير وتكوين ما بين 50.000 و 70.000 مستفيد وذلك حسب الإمكانيات المادية المتوفرة. ويمكن لي أن أقول إن حصيلة العصبة جيدة ولكننا كمهتمين بهذا الموضوع ونتيجة وعينا بالآثار السلبية للأمية على التنمية بمختلق تمظهراتها فإننا غير راضين على المقاربة المتبعة لمعالجة هذه الآفة. وبالتالي فالقضاء على الأمية يتطلب عملا جماعيا ورؤية واضحة وإجراءات عملية سريعة. ومن بين هذه الإجراءات ما يلي:
- تشخيص حقيقي لوضعية الأمية ببلادنا حسب الفئات العمرية وحسب الجهات؛
- تجفيف المنابع الأصلية للأمية وذلك بتسريع وثيرة تعميم التعليم والرفع من جودته؛
- إتباع المقاربة التشاركية في تصور وإعداد وتنفيذ وتتبع وتقويم برامج محاربة الأمية لتجاوز المقاربة الإدارية السائدة؛
- وضع برامج لمرحلة ما بعد الأمية؛
- جعل حد للانقطاع عن الدراسة والهذر المدرسي؛
- فتح أقسام خاصة للمنقطعين عن الدراسة؛
- تطوير الشراكات مع مختلف الجمعيات ومختلف الفاعلين؛
- إحداث أقسام قارة داخل مجموع المؤسسات التعليمية، ومؤسسات التكوين، والجامعات، وداخل المصانع والمقاولات، وأوراش العمال بمختلف أنواعها، من خلال برامج متواصلة، ومتراصة تستهدف القضاء على الأمية الأبجدية، موازاة مع الأمية التوعية، في إطار برنامج وطني متكامل؛
- خلق قناة تلفزية وإذاعية خاصة بمحو الأمية بجميع أشكالها وبجميع اللغات واللهجات لتعميم الاستفادة منها بفعل التأثير القوي والمباشر لوسائل الإعلام والاتصال؛
- دعوة كافة وسائل الإعلام الوطنية المكتوبة إلى المساهمة في المجهود الوطني للقضاء على الأمية بتخصيص صفحات خاصة بهذا المجال حتى تكون التعبئة شاملة، وعلى كافة المستويات؛
- دعوة كافة الأطر التربوية المستفيدة من المغادرة الطوعية وغيرهم إلى الإسهام والانخراط في برامج محو الأمية؛
- التنسيق بين مختلف المتدخلين في مجال محاربة الأمية؛
- ربط برامج محو الأمية ببرامج التكوين المهني؛
- تشجيع المستفيدات والمستفيدين من برامج محاربة الأمية على الانخراط في مشاريع مدرة للدخل؛
- إدماج المستفيدات والمستفيدين من برامج محاربة الأمية في برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية؛
- تشجيع البحث العلمي في إيجاد الحلول لمعضلة الأمية ببلادنا؛
- تشجيع رؤساء الجهات والجماعات المحلية ومختلف المنتخبين للمساهمة بقوة في محاربة الأمية وذلك بتخصيص جزء مهم من ميزانياتها لإنجاز برامج متنوعة في محاربة الأمية؛
- إنتاج وسائل ديداكتيكية ملائمة لخصوصيات الفئات المستهدفة؛
- إدخال المعطيات الجهوية والمحلية في برامج محاربة الأمية؛
- اعتماد منشطين متخصصين في مجال تعليم الكبار ومحاربة الأمية؛
- جعل المقاولة منفتحة على برامج محاربة الأمية من حيث التمويل والتنفيذ والتقويم؛
- تهيئ برامج حسب الفئات المستهدفة وذلك باعتماد مراحلهم العمرية؛
- خلق تحفيزات مختلفة سواء بالنسبة للمستفيدين والمنشطين ومختلف المتدخلين في تمويل وتنفيذ برامج محاربة الأمية خاصة المقاولات؛
- خلق مراكز جهوية لتكوين المنشطين ومختلف المتدخلين في تنفيذ برامج محاربة الأمية؛
- وضع صيغ تعاقدية محفزة ومضمونة للمنشطين العاملين في مجال محاربة الأمية.
سـؤال: بمـا راكمتـه العصبـة المغربيـة للتربيـة الأساسيـة ومحـو الأميـة كمؤسسـة مدنيـة رائـدة فـي تخطيـط برامـج محـو الأميـة ما هـي المعوقـات الموضـوعية والماديـة التـي تحـول دون تسريـع القضـاء علـى الأميـة؟
جـواب: صحيح أن المغرب جرب عدة سياسات في تدبيـر ظاهـرة الأميـة، لكن مختلف هذه السياسات لم تؤد إلى التحرر وذلك راجع إلى عدة أسباب متداخلة نذكر من بينها ما يلي:
- مخلفات الفترة الاستعمارية فعند حصول المغرب على الاستقلال كانت نسبة الأمية بين سكانه تقدر بحوالي % 95 وكانت الغالبية العظمى من الأميين توجد بالبوادي وخاصة في صفوف النساء.
- التأخر الملحوظ في تعميم التعليم إلى حد الآن مما يجعل مئات الآلاف من الأطفال كل سنة بعد تجاوزهم سن الدراسة يلتحقون بصفوف الأميين.
- الهذر المدرسي مما يجعل المدرسة تلفظ كل سنة عشرات الآلاف من الأطفال الغير المتحكمين في الكفايات الدراسية الأساسية مثل القراءة والكتابة والحساب مما يجعل هؤلاء بعد انقطاعهم عن الدراسة ضمن فئات الأميين مستقبلا.
- الانقطاع والتسرب نتيجة سيادة المقاربة المدرسية في إعداد برامج التكوين من كتب واستعمالات المزمن وكذا في التعامل مع المستفيدين الكبار.
- غياب برنامج تكويني خاص لما بعد محاربة الأمية لصيانة ودعم مكتسبات المتحررين الجدد من الأمية العادية
- ضعف انخراط المقاولات بمختلف أنواعها (صناعية، فلاحية، صناعة تقليدية، تعاونيات...) في برامج محاربة الأمية خاصة الوظيفية منها.
- ضعف اهتمام البحت العلمي في الجامعات ومراكز التكوين التربوي بالبحث في إشكاليات خاصة بتعليم الكبار وبخصوصياتهم.
- ضعف الربط الوثيق بين دروس محاربة الأمية واكتساب مهارات بناء مشاريع مدرة للدخل.
- ضعفالحملات الوطنية واتسامها بالارتجال والعشوائية في التنظيم والمراقبة.
- ضعف الإشراك الفعلي للجمعيات ومختلف ممثلي المجتمع المدني في المساهمة في محاربة الأمية خاصة قبل بداية التسعينيات.
- ضعف الحوافز، إن لم نقل انعدامها، الموجهة للمستفيدين ولمختلف الفاعلين في مجال محاربة الأمية.
سؤال: عـدة فعاليـات مهتمـة تربـط فعاليـة بيداغوجيـا الانـدراكوجيـا بإيجـاد آليـات تحفيـزية للمنخرطيـن فـي برامـج محـو الأميـة، ألـم تنتبـه العصبـة المغربيـة إلـى مثـل هـذه المقتـرحات، وكيـف تـم ذلك؟
جـواب: لقد أشرت سابقا إلى كون التحفيز يلعب دورا أساسيا في ضمان استمرار الكبار من الاستفادة من دروس محاربة الأمية وكذا ضمان فعاليتها وجودتها ذلك أن للكبار خصوصيات لابد من أخذها بعين الإعتبارأثناء تأطيرهم. وهذا المعطى توليه العصبة المغربية للتربية الأساسية ومحاربة الأمية عناية خاصة. وفي هذا السياق فالعصبة في تنفيذ برامج محاربة الأمية تحاول حسب الإمكانيات المتوفرة العمل على مايلي:
- الانطلاق من الحاجات الأساسية للمستفيدين كمواضيع للتكوين وذلك قصد الاستجابة لهذه الحاجات.
- الربط بين دروس محو الأمية والتنمية وذلك عبر الانخراط في مشاريع مدرة للدخل.
- تزويد المستفيدين من دروس محو الأمية بالكتب ومختلف الأدوات المدرسية.
- تنظيم المستفيدين في إطار تعاونيات وجمعيات قصد الاستفادة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
سـؤال: علـى مستـوى المنهـج التعليمـي ألا تـرون بأن منهـج محـو الأميـة فـي حاجـة إلـى تجديـد وتطويـر يستوعـب الوظائـف الجديـدة لمحـو الأميـة مـن الوظيفيـة الأبجديـة إلـى محـو الأميـة الحضاريـة؟
جـواب: المنهج في تعليم الكبار هو عبارة عن وسيلة لتطوير كفايات معينة لدى المستفيد وبالتالي لا يجب التعامل معه بطريقة مدرسية منغلقة. فالمنهج في مجال محاربة الأمية يجب أن يكون مرنا ومنفتحا على التجربة الحياتية للراشد وعلى اهتماماته، وعلى هذا المنهج لكي يكون فعالا أن يقدم حلولا حقيقية للمشاكل اليومية للمستفيد وبالتالي فهـو فـي حاجـة إلى تطوير دائم ومستمر. وعلى هذا المنهج أن يتضمن إلى جانب القراءة والكتابة والحساب مواضيع في الحقوق والواجبات وكذا في التربية على المواطنة وعلى المحافظة على البيئة وعلى حقوق الإنسان...
سـؤال: يراهـن علـى جمعيـات المجتمـع المدنـي للقضـاء علـى الأميـة، غيـر أن عـددا مـن الجمعيـات باتت تخلـط بيـن العمـل الاجتمـاعي لغايـة وممارسـة العمـل السياسـي بصـورة مباشـرة وغيـر مباشـرة، ألا تـرون بأن العمـل الجمعـوي بات فـي حاجـة إلى ميثـاق شـرف لتوجيـه الجهـود لخدمـة الشـق الاجتماعـي؟
جـواب: وجود الجمعيات بكثرة في المجتمع المغربي هو ظاهرة صحية. وهو دليل على حيوية المجتمع وعلى نضجه وإيمانه القوي بمبادئ الديمقراطية، بل هو علامة على إرساء دولة الحق والقانون. وإذا كان دور الأحزاب السياسية هو تأطير المواطنين والمواطنات في المجال السياسي فإن دور الجمعيات ينحصر في تأطيرهم في المجال الاجتماعي خاصة إشراكهم في برامج التنمية والعمل على توعية المواطنين والمواطنات في مواضيع ذات الشأن الاجتماعي. إلا أنه يلاحظ في بعض الأحيان أنه من الصعب إيجاد حد فاصل ودقيق بين ما هو اجتماعي وما هو سياسي مما يؤدي إلى بعض الإنزلاقات وخلط في الممارسات. ولتجاوز هذه الأوضاع من الضروري فتح نقاش عميق بين الفاعل الاجتماعي والفاعل السياسي وذلك لتوضيح الحدود بين الطرفين وإبراز كيفيات التكامل بينهما. ويمكن لخلاصات هذا الحوار أن يشكل أرضية لميثـاق شـرف لتوجيـه جهـود الجمعيات لخدمـة الشـق الاجتماعـي.

حاوره عبـد الفتـاح الفاتحـي













آخر تعديل مي السويدي العباسي يوم 29-12-2011 في 06:34 PM.
رد مع اقتباس
قديم 01-01-2012   #2
مي السويدي العباسي
عضو بحاجة إلى تفعيل عضويته


الصورة الرمزية مي السويدي العباسي
مي السويدي العباسي غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 3109
 تاريخ التسجيل :  Feb 2010
 أخر زيارة : 21-03-2012 (05:58 PM)
 المشاركات : 1,012 [ + ]
 التقييم :  10
 فترة الإقامة : 2753 يوم
 زيارات الملف الشخصي : 310
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الدكتور لحسن مادي
(الخبير الدولي في مجال محاربة الأمية)
ل"التجديد":


حان الوقت لاستثمار تراكم الدراسات
التي تمت في مجال محاربة الأمية
ببلادنا بشكل معقلن
بلال التليدي التجديد :


الدكتور مادي لحسن أستاذ التعليم العالي
متخصص في مجال التربية ومحاربة الأمية،
وخبير لدى العديد من مكاتب دراسات،
ومن بين الذين ساهموا في
إعداد تقرير التنمية البشرية بالمغرب
لاسيما المحور المتعلق بمحاربة الأمية وتعليم الكبار.
أهم فكرة ينطلق منها هو أنه يصعب
اليوم المراهنة على التنمية البشرية
المستدامة من غير القضاء
الكامل والشامل على الأمية.
في هذا الحوار يعتبر الدكتور مادي لحسن
أن قياس حصيلة ما أنجزه المغرب
في مجال التنمية يتوقف على الإنجازات
الكمية والنوعية التي حققها في
مجال محاربة الأمية،
ويرى أن المغرب فشل في أن يحقق تطلعاته
الطموحة التي أعلن عنها بشأن
القضاء التام على الأمية في أفق ,2015
وتقليص نسبتها إلى 20 في المائة سنة ,2010
إذ يرى أن نسبة الأمية تفوق اليوم 36 في المائة،
وأنه لا يلوح في ألأفق ما يؤشر
بأن هذه النسبة ستتقلص في سنة ,2015
ويعزو ذلك إلى المقاربة المعتمدة حاليا
والتي لم تتغير عن سابقاتها،
والتي تتميز بوجود عدة متدخلين،
وانفراد كل متدخل عن غيره بأهداف خاصة
ومقاربة خاصة في تدبير نفس الملف
مما يؤدي في غالب الأحيان
إلى هدر ونزيف في الموارد البشرية
والمالية مقابل نتائج ضعيفة بل وهزيلة.
ويخلص مادي لحسن إلى أن الاستمرار
في نفس السياسة سيجعل المغرب
غير قادر على مراوحة مكانه ومن ثمة
غير قادر على تحقيق نموذجه التنموي،
ويشخص مادي لحسن وضعية محاربة ألأمية
في المغرب وأهم الإشكالات والعوائق
التي تقف دون نجاحها،

كما يقدم رؤيته لإصلاح تدبير هذا الملف.
الملاحظ أن تدبير ملف محو الأمية
عرف تخبطا كبيرا بحيث تم انتقاله
من عدة قطاعات. فمن قطاع الشبيبة والرياضة
إلى التعاون الوطني ثم قطاع الصناعة التقليدية
والشؤون الاجتماعية إلى إحداث قسم لمحو الأمية
وتعليم الكبار بالوزارة المكلفة
بالشؤون الاجتماعية إلى إحداث
مديرية محاربة الأمية تابعة لوزارة التشغيل
والتكوين المهني، فإحداث كتابة الدولة
لدى وزير التربية الوطنية والشباب
مكلفة بمحاربة الأمية وبالتربية غير النظامية،
لتتحول هذه الكتابة إلى مديرية لمحاربة الأمية،
ليتم الإعلان عن إحداث وكالة وطنية لمحاربة الأمية،
في نظركم ماذا يعكس هذا التدبير،
وإلى أي حد أثر في النتائج المحققة على مستوى محاربة الأمية في المغرب؟ .

بداية أشكرالتجديد
على هذه الدعوة الكريمة لإبداء الرأي
ومناقشة موضوع مهم وحيوي بالنسبة لبلادنا.
ويتعلق الأمر هنا بوضعية الأمية
بالمغرب والإشكالات المرتبطة بها.
وأريد أن أقول في بداية هذا الحوار
بأنه بدون مقاربة جديدة مبنية على
إرادة واضحة وعلى مخطط قوي وجريء
وفعال يستمد دعائمه من تصور واضح
لمجتمع اليوم والغد وبدون موارد بشرية
مؤهلة وإمكانيات مادية ملائمة
ومشاركة ملتزمة لمختلف الفاعلين
والقطاعات الحيوية سيبقى الارتجال
واجترار التجارب المحدودة هو السائد.
أما بخصوص سؤالكم، فأعتبر أن هذا التدبير
ينتمي الآن إلى الماضي وبالتالي
فما سيكون مفيدا هو النظر إلى المستقبل
بنوع من التفاؤل لكن بروح المسؤولية والإبداع والابتكار.
فكما لاحظتم هذا الملف الاجتماعي
المهم تقادفته عدة جهات منذ بداية الاستقلال
إلى الآن. وطبعا فعدم الاستقرار هذا
سيكون من بين الأسباب التي أدت
إلى الوضعية التي آلت إليها الأمية ببلادنا.
فحسب النتائج الرسمية خ كما تعلم
- لمديرية محاربة الأمية فأكثر من 36%
من ساكنة المغرب أميون
أي ما يعادل أكثر من 11 مليون نسمة.
وهذه النسبة كانت حسب نتائج
البحث الوطني للأمية
و عدم التمدرس و الانقطاع عن الدراسة
الذي أنجزته كتابة الدولة المكلفة بمحاربة الأمية
و التربية غير النظامية أواخر سنة 45 ,2006,38%
من بين السكان الذي يصل عمرهم
إلى عشر سنوات فيما فوق ،
مقابل43% سنة 2004 حسب
الإحصاء العام للسكان و السكنى.
هذا المعدل - 38,45%- يخفي في طياته
كثيرا من التباينات حسب الجنس
ووسط الإقامة و النشاط المهني ،
إذا تبلغ هذه النسبة :
- %38,31 لدى الرجال مقابل %64,80 لدى النساء؛
- %54,39 في الوسط القروي ( %44,95لدى الرجال، %64,39 لدى النساء)؛
- %23,27 في الوسط الحضري ( %21,09لدى الرجال، %33,86لدى النساء)؛
- %6,36 لدى الفئة النشيطة ( %59,84بالقطاع الفلاحي و%26,86 بقطاع الخدمات
و %22,71بالإدارة العمومية). وهذه النتيجة الأخيرة يمكن قراءتها بشكل مختلف فالأمر لايعني
طاقات بشرية عادية بقدر
ما يمس الجهل والأمية شريحة حيوية
يقع على عاتقها المشاركة الفعلية في التنمية.
وهنا لابد، إذا سمحتم، أن أبين الربط القوي بين حدوث التنمية واستمرارها وبين وجود الأمية.
إذ غالبا ما ننسى أو نتناسى أن التخلف
مرتبط بشكل وثيق بوجود الأمية.
فأينما توجد النسب المائوية المرتفعة
من الأمية توجد كذلك نسب مرتفعة
من مظاهر التخلف. فالإقصاء والتهميش
والفقر ومختلف أنواع الفساد...
كلها أمور مرتبطة إلى حد كبير بالأمية.
وهكذا نجد أن إحداث التنمية،
خاصة ما يصطلح عليه اليوم ب التنمية البشرية
يقوم على كون البشر هم الثروة
الحقيقية للأمم، واعتبارا لذلك فإن قدرات
أي أمة تكمن فيما تمتلكه من طاقات بشرية
خلاقة ومؤهلة ومدربة وقادرة على التكيف
والتعامل مع أي جديد بكفاءة وفاعلية.
إن غاية التنمية البشرية هو الإنسان؛


فهو في الوقت نفسه مصدرها
وفاعلها وصانعها والمستفيد من نتائجها.
إنها تنمية شاملة لا تقاس
بوفرة السلع والقدرة على شرائها واستهلاكها،
بل تتوجه إلى تحقيق كرامة هذا الإنسان،
وبذلك فهي تتوجه إلى الذات لتجعل البشر يعيشون حاضرهم في طمأنينة،
وينظرون إلى مستقبلهم بكل ثقة وتفاؤل.
وهنا تتأسس العلاقة الوطيدة بين إحداث
التنمية البشرية المستدامة
و محاربة الأمية باعتبار أن هذه الأخيرة
تهدف إلى تأهيل العنصر البشري
من أجل المساهمة في التنمية.
ذلك أن الأمية تشكل،
بكل أنواعها المختلفة
( أبجدية، وظيفية، حضارية...)،
عائقا أساسيا أمام القضاء على التخلف
وحاجزا منيعا أمام الإنسان
لبلورة وتوظيف كل إمكاناته وقدراته لتحسين
أوضاعه والتأثير الإيجابي على محيطه.
فالأمية بهذا المعنى تحد من فرص النمو الفردي
والجماعي وبالتالي تساهم بشكل كبير
في بطء وثيرة التنمية
في كل أبعادها المختلفة اقتصادية
كانت أو اجتماعية أو سياسية أو ثقافية.
أي ما يطلق عليه اليوم ب التنمية البشرية.
وفي نظري فإدراك هذه العلاقة الجدلية
بين وجود الأمية ومظاهر التخلف والوعي
القوي بها هو المدخل الأساس لضمان
انخراط الجميع في مواجهة آفة الأمية
وعدم اعتبارها مسؤولية الدولة وحدها.
فكل من يحب الخير لهذا البلد الأمين
ويريد أن يضمن مستقبلا لهذا المجتمع
لابد من انخراطه بشكل أو بآخر
في برامج محاربة الأمية.
حسب التقرير الذي أصدرته مديرية
محاربة الأمية التابعة لوزارة التربية الوطنية
السنة الماضية عن وضعية
وآفاق برامج محو الأمية
فإن النتائج المحققة تبقى بعيدة
عن تحقيق الأهداف التي وضعها الميثاق
الوطني للتربية والتعليم،
والتي تنص على تقليص النسبة العامة للأمية
إلى أقل من 20 في المائة في
أفق عام ,2010 وعلى التخلص شبه التام
من هذه الآفة في أفق 2015,

في نظركم
ما الذي يفسر فشل السياسات الحكومية
في تحقيق هذه الأهداف؟
إن السياسات تستمد قوتها
من قدرة واضعيها على تعبئة مختلف
الموارد ومختلف الفاعلين في تنفيذها.
وبدون ذلك تبقى هذه السياسات
عبارة عن أفكار طوباوية مكتوبة
بشكل جميل تستهوي القارئ.
ويمكن لكل واحد أن يجتهد كيفما شاء
في اقتراح نسب وأرقام وتواريخ،
ولكن الواقع عنيد خاصة حينما يتعلق
الأمر بأرقام وإحصاءات مستمدة من دراسة
علمية لظاهرة موجودة في الواقع.
فوضعية الأمية، كما قدمتها سابقا
باعتماد معطيات 2006 تبين بشكل واضح
بأننا بعيدون عن تحقيق الأهداف
المعلنة في الميثاق الوطني
للتربية والتكوين (1999)
وفي الاستراتيجية التي وضعتها كتابة الدولة
في محاربة الأمية سنة .2004 إ
ن التناقض واضح فنحن في 2010
ونسبة الأمية تفوق 36%
لذلك فنحن بعيدون كل البعد عن 20%
في سنة 2010
وكذا عن إمكانية القضاء النهائي عليها
في أفق ,2015
بل يمكن القول أن المقاربة المعتمدة
في مواجهتها إذا لم تتغير بشكل جدري

.فلحد الآن هناك عدة متدخلين
في موضوع محاربة الأمية.
وكل متدخل له أهداف خاصة
ومقاربة خاصة في تدبير نفس الملف
مما يؤدي في غالب الأحيان
إلى هدر ونزيف في الموارد البشرية والمالية
مقابل نتائج ضعيفة إن لم نقل هزيلة.
فعدم الالتقائية بين مختلف المتدخلين
لبلورة تصور مشترك ومقاربة موحدة
من بين الأسباب التي ساهمت في
تفشي الأمية ببلادنا. ب
دون شك هناك عدة أسباب أدت
إلى تعثر تحقيق الأهداف المسطرة
في استراتيجية الجهة المسؤولة
عن ملف محاربة الأمية.
ومن الصعب ذكر جميع هذه الأسباب
ولكن يمكننا الوقوف عند مايلي:

- لمدة طويلة كان هذا الملف مهمشا
ولم يول العناية التي يستحقها
إلا في بداية التسعينات
وخاصة مع حكومة التناوب التوافقي.

- لمدة طويلة كانت المصالح الحكومية
وحدها هي المكلفة بتدبير الملف
في حين اتضح الآن أن المجتمع المدني
ومختلف الفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين
من جمعيات ومنتخبين وأحزاب ونقابات
وأصحاب المقاولات...
لهم دور كبير في المشاركة من جهة
في وضع خطط محاربة الأمية،
ومن جهة أخرى في تنفيذ وتتبع
وتقويم هذه الخطط.

- اعتماد مقاربة إدارية متميزة بالبطء
في اتخاذ القرارات وفي تنفيذها
في معالجة ملف له خصوصيات
ومرتبط بتحقيق رهانات التنمية البشرية
والذي من المفروض أن يغلق في وقت
معين حينما سيستنفذ أغراضه.



- غياب الالتقائية بين مختلف المتدخلين
في معالجة نفس الملف.
صحيح أن الحكومات التي توالت
على تسيير الشأن العام بالمغرب
بدلت مجهودات مهمة في هذا المجال
وخاصة منذ بداية حكومة التناوب
التوافقي 1998 إلى الآن لكن
يتضح أنه حان الوقت للتفكير بشكل مخالف
في طرق جديدة لمعالجة إشكالية الأمية ببلادنا.
حسب حصيلة محاربة الأمية لموسم 2008/2009 فإن القطاع الخاص لم يساهم إلا ب 5,0 في المائة،
في الوقت الذي شكلت وزارة الأوقاف
أعلى نسبة مشاركة ضمن القطاعات الحكومية
وذلك من خلال برنامج محو ألأمية
بالمساجد إذ استقطبت 8,66%
من المستفيدين من برنامج القطاع العام لمحاربة الأمية ،
في نظركم ما هي الدلالات والمفارقات
التي تقرؤونها من خلال هذه النسب؟
بالنسبة للقطاع الخاص فهذا مشكل كبير.
فالقطاع الذي هو في حاجة ماسة
إلى يد عاملة كفأة قادرة على مواجهة
تحديات العولمة المتسمة
بالمنافسة وجودة الإنتاج نجد
أنه لا يساهم بشكل كبير في محاربة
الأمية ومختلف مظاهر الجهل بين العمال.
إنها مفارقة كبيرة ذلك أن جودة المنتوج
مرتبطة بشكل وطيد بنوعية الكفاءات
المتوفرة في المقاولة وبوعي العاملين
بأدوارهم في تحقيق هذه الجودة.
لذلك فضعف انخراط القطاع الخاص
في مشروع محاربة الأمية
هو ضعف هذا القطاع في مسايرة
المستجدات التي يعرفها الاقتصاد العالمي.
هذا الوضع يحد من إمكانيات القطاع الخاص
ويحد من مهمته باعتباره قطاعا محركا للتنمية.
لذا فهذا القطاع كان من المفروض أن يكون شريكا
قويا في محاربة الأمية ببلادنا.
فالمقاولة المواطنة لاتفكر فقط في الأرباح،
بل إلى جانب ذلك تولي اهتماما كبيرا
إلى الصالح العام. وبدون شك
ففي المصلحة العامة للوطن مصلحتها كذلك.
أما بالنسبة لتجربة وزارة الأوقاف
والشؤون الإسلامية فهي تجربة ناجحة
لعدة اعتبارات نذكر من بينها مايلي:
- أنها منذ البداية هيئت لها جميع الشروط
لكي تكون ناجحة.
- أنها انطلقت بشكل تدريجي
في تصور واضح للغايات وللأهداف.
- أن انطلاقتها كانت من طرف
صاحب الجلالة محمد السادس
مما يعتبر دعما قويا لها.
- انها تتم في مؤسسات خاصة لها
قدسيتها ورمزيتها الدينية
ومكانة خاصة لدى جميع المغاربة
وهي المساجد.
- أنها تتم في وقت مناسب خاصة بالنسبة للنساء
أي ما بين الثانية زوالا والخامسة مساء.
- أنها تؤطر من طرف منشطين
تلقوا تكوينا أندراكوجيا في مجال تعليم
الكبار ومحو الأمية يؤهلهم لممارسة عملهم.
- أن هؤلاء المنشطين يتقاضون أجرا
دائما مقابل عملهم هذا مما يشعرهم
بنوع من الاستقرار.
- أن وزارة الأوقاف توفر الأدوات التعليمية
الضرورة لإنجاح عملية التكوين.
- أن الوزارة تقوم بنفسها بعملية الإشراف
والتتبع والتقويم لمختلف مراحل البرنامج.
يلاحظ على هذا القطاع بشكل خاص
اطراد وتيرة الدعم الأجنبي سواء
من خلال الاتحاد الأوربي أو البنك الدولي
أو غيره من المؤسسات المالية المانحة،
في نظركم إلى أي حد يمكن
المراهنة على التمويل الأجنبي؟
وما هي تداعيات ذلك على السيادة الوطنية، وهل لا يملك المغرب من خيارات أخرى لمحاربة ألأمية غير الارتهان إلى التمويل الأجنبي؟
المغرب لا يراهن فقط على التمويل الأجنبي
في محاربة الأمية.
بل هناك دعم مالي وطني خاص لتمويل
برامج محاربة الأمية.
ولمعرفة ذلك يمكن الرجوع
إلى قانون المالية الخاص بكل سنة.
فبالإضافة إلى ما يرصد في هذا السياق
إلى وزارة التربية الوطنية
هناك تمويل خاص من طرف جهات حكومية
أخرى على سبيل المثال مديرية التعاون
الوطني، وزارة الشبيبة والرياضة،
وزارة العدل ( مديرية السجون )...
إلى جانب الهيئات المنتخبة مثل رؤساء الجهات،
رؤساء المجالس الإقليمية،
الجماعات المحلية....
لكن لابد من الاعتراف بأن نسب الأمية مرتفعة جدا
ببلادنا لذا فالمغرب وفي إطار العلاقات
التي تربطه مع المنتظم الدولي يبرم
اتفاقيات وشراكات في مختلف الميادين.
ولا نستثني هنا مجال محاربة الأمية
الذي يحظى باهتمام ودعم كبير من
عدة مؤسسات مانحة.
وفي هذا السياق نذكر على سبيل المثال
الإتحاد الأوربي الذي له بدوره مصلحة
في مواجهة الأمية وما يمكن أن يترتب عنها
في المجال الاجتماعي والاقتصادي والثقافي.
إن السيادة الوطنية المغربية مصونة
ولا خوف عليها فكل ما ينجز
اليوم يتم في إطار اتفاقيات وشراكات
بين طرفين أو عدة أطراف بنوع
من الوضوح والاتفاق.
لكن إلى جانب هذا النوع من التمويل
أصبح من الضروري البحث عن
مصادر أخرى لهذا الغرض،
إذا أردنا فعلا التعجيل بالقضاء على الأمية ببلادنا.
وهنا مرة أخرى لابد من تفكير بديل
وأصيل في البحث عن مصادر جديدة
للتمويل وذلك في إطار تصور شامل وواضح
ومقاربة جديدة للاشتغال.
وبإمكاني أن أذكر بعض هذه المصادر
إلى جانب المصادر التقليدية المعتمدة إلى حد الآن:
- تفعيل آليات التضامن المتجدرة
في الحضارة المغربية
- إدماج مكون محاربة الأمية
بين مكونات الأوراش الكبرى التي
تنجز حاليا ببلادنا:
المخطط الأخضر،
المخطط الأزرق،
المحافظة على البيئة،
مدونة السير، ...
- إدماج مكون محاربة الأمية
بين مكونات المخططات الجماعية للتنمية
سواء تعلق الأمر بالجماعات القروية
أو الحضارية أوالمجالس الإقليمية أومجالس الجهات، ...
- إشراك المنظمات الحزبية والنقابية
والجمعوية في تمويل وتنفيذ
برامج خاصة بمحاربة الأمية
وفق دفاتر تحملات مضبوطة
وذلك في إطار دورها الأساسي
في تأطير المواطنين والمواطنات
الذي تخوله لها قوانينها الأساسية.
- تقديم تحفيزات للمقاولات لجعلها
أكثر إقبالا على المشاركة في تمويل
وتنفيذ برامج خاصة بمحاربة الأمية.


- تطوير الشراكات مع المؤسسات
الاقتصادية الوطنية من أبناك وشركات التأمين،...

- تطوير الشراكات مع المنظمات الدولية
التي تربطها بالمغرب علاقات واتفاقات في مختلف المجالات...
يلاحظ في تدبير ملف محاربة الأمية
الالتجاء إلى إنجاز العديد من الدراسات
دون تعميمها أو إخضاع نتائج تنزيلها
إلى أي تقييم وطني،
ما رأيكم في الموضوع؟
إنجاز الدراسات العلمية وإشراك
مكاتب دراسات وفرق البحث العلمي
في الموجودة في المراكز الجامعية
أمر أساسي لتطوير القطاع.
فالبحث العلمي يلعب دورا أساسيا
في تطوير المجتمعات وبدون العناية
به وبالتائج التى يتوصل اليها الباحثون
في مجال تخصصهم فإن ما يطبق سيكون عبارة عن إرهاصات وخواطر لاغير.
غير أن ما يلاحظ في كثير من القطاعات
أن النتائج التي تتوصل اليها
هذه الدراسات لا تؤخذ بعين
الاعتبار في وضع مخططات جديدة.
مما يبعدنا عن الموضوعية
ويقربنا أكثر من الإرتجال في اتخاذ القرارات.
إن هناك تراكما مهما نتيجة الدراسات
التي تمت في مجال محاربة الأمية
ببلادنا وقد حان الوقت لنفض الغبار
عليها واستثمارها بشكل معقلن
من أجل تطوير القطاع.
وهنا لابد من التذكير أن وزير التربية الوطنية
السيد أحمد اخشيشن
قد ألح على أهمية نتائج البحث العلمي
لتطوير قطاع محاربة الأمية
وذلك في سياق تقديمه لمشروع قانون إحداث
الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية
أمام لجنة المالية والتجهيزات والتخطيط والتنمية
الجهوية بمجلس المستشارين
في شهر شتنبر الماضي.
وفي هذا السياق قال السيد الوزير:
إن الوكالة ستعمل أيضا على المساهمة
في تشجيع البحث العلمي في جميع المجالات
المرتبطة بمحاربة الأمية من خلال التكوين
في هذا المجال، ووضع وإعداد المقررات
والكتب والوسائل الديداكتيكية
الخاصة ببرامج محاربة الأمية،
وكذا وضع أدوات إحصائية وقاعدة
معطيات وأدوات للتتبع والتقويم.
انتهيتم في بحثكم المقدم في الدورة الرابعة
من سلسلة ندوات مائوية علال الفاسي
إلى أن المغرب
عليه تحقيق التنمية الشاملة
وان تقدتم بشدة المقاربات المعتمدة
في تدبير هذا الملف،
ووصفتموها بالمحدودة
وأنها يغلب عليها الطابع الإداري
والاستجابة لبعض الضغوطات الظرفية،
كيف تبررون تقييمكم هذا؟
إن ما يبرر ماقلت في الندوة من خلال العرض
الذي يؤرخ لمائة سنة من التنمية البشرية
بالمغرب وعلاقتها بمحاربة الأمية ( 1910 خ 2010) هو المقارنة بين ما أعلنته الدولة من التزامات في هذا المجال وما أجزته فعليا والذي يتضح من الأرقام المعلنة رسميا سواء عبر الإحصاء الوطني للسكان والسكنى المنجز سنة 2004 والذي حدد النسبة العامة للأمية في أكثرمن 43% والبحث الوطني الذي قامت به كتابة الدولة سنة 2006 وأعلنت فية ان هذه النسبة انخفضت إلى 38%. إذن ليست هناك مزايدات خاصة إذا علمنا أن الميثاق الوطني للتربية والتكوين حدد سنة 2010 لتصل هذه النسبة إلى 20% ونفس الشيئ بالسبة للاستراتيجية المحددة من طرف القطاع المسؤول عن محاربة الأمية التي تبنت بدورها ما جاء في الميثاق الوطني للتربية والتكوين. هذا من الناحية الكمية دون الدخول في الكيف الذي نقيس فيه مدى التمكن من الكفايات الأساس ومن أثر البرنامج على سلوكات المستفيدين من هذا البرنامج. إننا نتحدث فقط عن الأرقام الكميةأما السلوكات فموضوعها شيئ آخر

في نظركم ما هي المقاربة البديلة التي من شأنها أن تحقق نتائج إيجابية في أفق القضاء على الأمية في المغرب سنة 2015؟
كل مقاربة هي محاولة لإيجاد
حلول لمجموعة من الإشكالات المعقدة
التي يعاني منها قطاع معين
سواء تعلق الأمر بالمجال الاقتصادي
أو الاجتماعي أو السياسي أو الثقافي.
وذلك في أفق تطوير هذا القطاع
وجعله يواكب التطور العالمي
ويستجيب في الوقت نفسه
لحاجيات المجتمع.
ولكي نضمن نجاعة المقاربة
المعتمدة في حل إشكالية الأمية ببلادنا
لابد من استحضار أولا مجموعة من المنطلقات
وثانيا تحديد نوعية الإشكالات
المطروحة في القطاع
ثم بعد ذلك تحديد الإجراءات العملية
التي ستعتمد باعتبارها حلولا لهذه الإشكالات.
وبالتالي يصعب في لقاء من هذا
النوع أن نتكلم عن مقاربة بديلة و
متماسكة وقابلة للتطبيق
لموضوع متشعب ومعقد.
لذا فلابد من التواضع والحذر في مثل
هذه الوضعيات. وما سأقدمه في هذا المجال
هو عبارة عن بداية لتصور مقاربة
مؤسسة عن تجربة شخصية تستمد
أسسها من معطيات نظرية راكمتها
من خلال الإشراف على عدة دراسات
وتأليف عدة كتب في هذا المجال
وفيما يخص التجربة الميدانية
فقد أطرت عدة دورات تكوينية
داخل المغرب وخارجه
كما أشرف على جمعية وطنية
متخصصة في التربية الأساسية
ومحاربة الأمية. من بين المنطلقات
الأساس التي يمكن اعتمادها
في وضع مقاربة بديلة لمواجهة
آفة الأمية بالمغرب نذكر مايلي:
- ضمان الإرادة القوية والالتزام التام
لمختلف الفاعلين في الانخراط في
مشروع محاربة الأمية بمسؤولية
وبروح وطنية ملتزمة.
- اعتماد الواقعية في التعامل
مع وضع معقد ومتسم بالحركية الدائمة
- استحضار المقاربة التشاركية في كل مراحل الاشتغال بموضوع محاربة الأمية
- الانفتاح على التجارب الوطنية والدولية
الناجحة في هذا المجال
لكن لا بد أن نشير إلى أن هناك
عدة إشكالات تقف أمام التطبيق
الفعلي لبرامج محاربة الأمية بالمغرب
وفيما يلي نذكر البعض منها:
- غياب تصور واضح ومتكامل لمشروع محاربة
الأمية ولآفاقه المستقبلية
- ضعف التمويل المخصص لتنفيذ البرامج الحالية
- غياب التقويم الداخلي والخارجي للبرنامج
- عدم الضبط الجيد للفئات المستهدفة
- عدم التدقيق الجيد لأعداد الأميين بالمغرب
- ضعف الوعي لدى مختلف فئات
المجتمع بأهمية الانخراط في محاربة الأمية
- غياب برنامج موازي لمحاربة الرجوع إلى الأمية
- ضعف التكوين لدى المتدخلين خاصة في مجال التدبير والتسيير وفي مجال الأندراكوجيا.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
http://www.maghress.com/attajdid/61483




 
التعديل الأخير تم بواسطة : مي السويدي العباسي بتاريخ 01-01-2012 الساعة 07:10 PM

رد مع اقتباس
قديم 23-03-2016   #3
abo sattam
عـضـو ذهـبـي
The ScorpFather


الصورة الرمزية abo sattam
abo sattam غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 6486
 تاريخ التسجيل :  Oct 2013
 أخر زيارة : منذ 4 يوم (02:15 PM)
 المشاركات : 3,035 [ + ]
 التقييم :  10
 SMS ~
اللهم ﻻ تكلنا إلى أنفسنا أو إلى أحد من خلقك طرفة عين
 فترة الإقامة : 1406 يوم
 زيارات الملف الشخصي : 486
لوني المفضل : Darkslateblue
افتراضي



شلون نقضي على الأميه و في ناس للحين تسميها نحو الأميه
و العرب يسيرون فعلا نحو الاميه


 
 توقيع : abo sattam

|[ أجعل همتك سماويّة, تأتيك الدنيا حبواً ]|


ask.fm/Turkio0
مواضيع : abo sattam



رد مع اقتباس
رد

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 11:28 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2017, Tranz By Almuhajir
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2017 DragonByte Technologies Ltd.